أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة في سوريا تعميمًا جديدًا يقضي بتوحيد آلية العمل لدى جميع دوائر الشركات وأمانات السجل التجاري في مختلف المحافظات، وذلك في إطار تبسيط الإجراءات وتنظيم الغايات التجارية للشركات والأفراد، وتوحيد طريقة تسجيل الأنشطة الاقتصادية في السجل التجاري.
نص التعميم على السماح بتسجيل خمسة أنشطة كحد أقصى في السجل التجاري، سواء كانت أنشطة رئيسية أو ثانوية أو داعمة، على أن تكون جميعها مصنفة وفق دليل التصنيف الصناعي السوري الموحد للأنشطة الاقتصادية. ويهدف هذا الإجراء إلى توحيد توصيف الأنشطة ومنع العشوائية في تسجيل الغايات التجارية.
كما ألزم التعميم الشركات التي ترغب بإضافة نشاط الاستيراد والتصدير بذكره صراحة في السجل التجاري مع تحديد نوع المواد أو القطاعات التي سيتم العمل بها، على ألا تتجاوز خمسة قطاعات كحد أقصى.
منع التعميم إدراج بعض العبارات العامة مثل “الدخول في المناقصات والمزايدات” إلا إذا كانت مرتبطة مباشرة بنشاط الشركة الأساسي، وذلك بهدف منع استخدام عبارات عامة دون نشاط فعلي واضح.
كما سمح للشركات المسجلة في المدن الصناعية بإضافة أنشطة تجارية بشرط أن تكون متجانسة مع النشاط الصناعي الأساسي، وأن يتوافر مكتب إداري داخل المنشأة المرخصة.
أكد التعميم ضرورة تقديم الموافقات والتراخيص اللازمة عند تأسيس شركات الأموال أو تعديل غاياتها، باستثناء الأنشطة التي تخضع لرقابة جهات مختصة مثل المصارف والتأمين والصرافة.
كما أجاز التعميم لشركات الأموال اتخاذ مقر مؤقت لمدة ستة أشهر عند التأسيس، على أن يتم تثبيت مقر دائم لاحقًا وفق الأصول.
أوضح التعميم أن منح السجل التجاري الفردي للأجانب لا يشمل نشاط الاستيراد، باستثناء المشاريع الاستثمارية المشمولة بقانون الاستثمار، بحيث يكون الاستيراد مرتبطًا بتجهيزات المشروع ونشاطه فقط.
كما تم منع تسجيل نشاط تمثيل الشركات الأجنبية أو الوكالات التجارية على السجلات التجارية التي يكون أصحابها أو أحد شركائها من غير السوريين.
ألزم التعميم الشركات بتحديد مدة عقود الإيجار أو الاستثمار أو الإعارة بسنة ميلادية كاملة مع ذكر تاريخ البداية والنهاية بوضوح، كما أوجب تقديم طلب رسمي عند أي تعديل يطرأ على السجل التجاري أو وثائقه.
يمكن اعتبار هذا التعميم خطوة تنظيمية مهمة تهدف إلى:
بمعنى آخر، أصبح تحديد النشاط التجاري بدقة، واختيار الغايات بشكل صحيح من البداية، والحصول على الموافقات المطلوبة قبل التأسيس أمورًا أساسية لتجنب تأخير الإجراءات أو رفض الطلبات أو الحاجة إلى تعديل السجل لاحقًا.
التعميم الجديد لا يغيّر فقط بعض الإجراءات، بل يغيّر طريقة التفكير في تأسيس الشركات في سوريا، حيث أصبح تسجيل النشاط والغاية التجارية عملية أكثر تنظيمًا ودقة، وتتطلب دراسة قانونية وتشغيلية قبل البدء بإجراءات التأسيس.
وهنا تبرز أهمية العمل مع جهات استشارية متخصصة قادرة على: